وتلومني فيك
09-27-2008, 06:58 PM
إن رسول الله قد فرض على المسلمين زكاة الفطر بأمر الله جل وعلا ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ).
فرضها لتطهير الصائم مما يحصل في صيامه من نقص ولغو وإثم ، والصدقة تطفئ غضب الرب .
فرضها إحسانا إلى الفقراء وكفاً لهم عن السؤال في أيام العيد ليشاركوا الأغنياء فرحهم وسرورهم به ، فيكون عيد للفقراء والأغنياء على حد سواء.
وقد يستغرب بعض الناس هذه الزكاة لقلتها لأنهم ألفوا النعم وإلقاءها في القمائم .. ونسوا حديث عائشة رضي الله عنها " ما شبع آل محمد من طعام البر ثلاث ليال تباعا حتى قبض " وفي رواية لعروة عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: " والله يا ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقد في أبيات رسول الله نار ، قلت : يا خالة ، فما كان يعيشكم ؟ ، قالت : " الأسودان التمر ، والماء " متفق عليهما .
وقد نسي هؤلاء حالة أجدادهم كانوا أعداء فألف الله بين قلوبهم تحت قيادة الملك عبد العزيز - رحمه الله - فأصبحوا بنعمة الله إخوانا وكانوا فقراء فأغناهم الله من فضله تحت حكم آل سعود وفقنا الله وإياهم لما يحبه ويرضاه .
وقد آن الأوان للشروع في المقصود من البحث وهو " زكاة الفطر " تعريفها وحكمها ، ومن تجب عليه ، والمستحقون لها ومقدارها ونوعها ووقت وجوبها ومكان دفعها ووقت أدائها وقد بذلت جهدي في تحري الصواب بدليله ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، والله اسأل أن يجعل أعمالنا كلها صالحة ولوجه خالصة ولا يجعل لأحد فيها شيئاً . فأقول وبالله التوفيق :
تعريف زكاة الفطر :
" هي زكاة البدن والنفس الواجبة بسبب الفطر من صوم رمضان " .
وأضيفت إلى الفطر لأنها تجب بالفطر من رمضان وأتفقوا على أنها زكاة بدن لا زكاة مال .
حكم زكاة الفطر :
حكمها الوجوب ، فقد ثبتت فرضيتها بالسنة والإجماع .
أما السنة : فحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : " فرض رسول الله صلى عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاُ من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ".
ومعنى قوله " فرض " أي ألزم وأوجب . ويؤيده قوله في الرواية الأخرى " إن رسول الله أمر بزكاة الفطر صاع من تمر أو صاع من شعير " .
والأصل في الأمر الوجوب ، ولا يصرف عنه إلا بقرينة ، ولا قرينة هنا تصرف عن أصله ، وكما هو معلوم أن ما فرض رسول الله أو أمر به فله حكم ما فرضه الله أو أمر به ، وما أوجبه رسول الله فعن الله أوجبه ، وقد فرض الله طاعته وحذر من مخالفته ففرض الله وفرض رسوله سواء ، والقول بوجوب زكاة الفطر أتباع لسبيل المؤمنين وأتباع سبيلهم واجب .
قال الله تعالى : ( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ) ، وقال جل وعلا : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) وقال جل شأنه : ( مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) .
وأما الإجماع : فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على أن صدقة الفطر فرض نقل ذلك العلامة موفق الدين بن قدامة في المغني عن ابن المنذر وإسحاق [10]ونقله الحافظ ابن حجر في فتح الباري عن ابن المنذر وغيره . ثم قال : ولكن الحنفية قالوا بالوجوب دون الفرض على قاعدتهم في التفرقة .
وقال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ، قال أبو جعفر : أجمع العلماء لا اختلاف بينهم أن النبي أمر بصدقة الفطر وقال جل أهل العلم هي فرض لم ينسخها شيء أ هـ .
وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم : فزكاة الفطر فرض واجب عندهم لدخلولها في عموم قوله تعالى : ( وَآتُوا الزَّكَاةَ ) ، ولقوله في الحديث : " فرض " وهو غالب في استعمال الشرع ..
وقال العلامة النووي رحمه الله : والصواب أنها فرض واجب . أ هـ .
وقال الحافظ ابن عبدالبر - رحمه الله - : والذي أذهب إليه أن لا يزال قوله : " فرض " على معنى الإيجاب .ا هـ .
وقال العلامة ابن قدامه رحمه الله والصحيح أنها فرض لأن الفرض إن كان هو الواجب فهي واجبه ، وإن كان الواجب المتأكد فهي متأكدة مجمع عليها . ا هـ .
وقال الوزير ابن هبيرة في الافصاح " واتفقوا على وجوب زكاة الفطر على الأحرار المسلمين " .
وقال ابن المنذر في الإجماع " وأجمعوا على أن صدقة الفطر فرض " أ . هـ
وبهذا يتبين لنا أن زكاة الفطر فرض واجب على كل مسلم أن يؤديه إن استطاع فلا يلتفت إلى من قال بخلاف ذلك .
فرضها لتطهير الصائم مما يحصل في صيامه من نقص ولغو وإثم ، والصدقة تطفئ غضب الرب .
فرضها إحسانا إلى الفقراء وكفاً لهم عن السؤال في أيام العيد ليشاركوا الأغنياء فرحهم وسرورهم به ، فيكون عيد للفقراء والأغنياء على حد سواء.
وقد يستغرب بعض الناس هذه الزكاة لقلتها لأنهم ألفوا النعم وإلقاءها في القمائم .. ونسوا حديث عائشة رضي الله عنها " ما شبع آل محمد من طعام البر ثلاث ليال تباعا حتى قبض " وفي رواية لعروة عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: " والله يا ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقد في أبيات رسول الله نار ، قلت : يا خالة ، فما كان يعيشكم ؟ ، قالت : " الأسودان التمر ، والماء " متفق عليهما .
وقد نسي هؤلاء حالة أجدادهم كانوا أعداء فألف الله بين قلوبهم تحت قيادة الملك عبد العزيز - رحمه الله - فأصبحوا بنعمة الله إخوانا وكانوا فقراء فأغناهم الله من فضله تحت حكم آل سعود وفقنا الله وإياهم لما يحبه ويرضاه .
وقد آن الأوان للشروع في المقصود من البحث وهو " زكاة الفطر " تعريفها وحكمها ، ومن تجب عليه ، والمستحقون لها ومقدارها ونوعها ووقت وجوبها ومكان دفعها ووقت أدائها وقد بذلت جهدي في تحري الصواب بدليله ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، والله اسأل أن يجعل أعمالنا كلها صالحة ولوجه خالصة ولا يجعل لأحد فيها شيئاً . فأقول وبالله التوفيق :
تعريف زكاة الفطر :
" هي زكاة البدن والنفس الواجبة بسبب الفطر من صوم رمضان " .
وأضيفت إلى الفطر لأنها تجب بالفطر من رمضان وأتفقوا على أنها زكاة بدن لا زكاة مال .
حكم زكاة الفطر :
حكمها الوجوب ، فقد ثبتت فرضيتها بالسنة والإجماع .
أما السنة : فحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : " فرض رسول الله صلى عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاُ من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ".
ومعنى قوله " فرض " أي ألزم وأوجب . ويؤيده قوله في الرواية الأخرى " إن رسول الله أمر بزكاة الفطر صاع من تمر أو صاع من شعير " .
والأصل في الأمر الوجوب ، ولا يصرف عنه إلا بقرينة ، ولا قرينة هنا تصرف عن أصله ، وكما هو معلوم أن ما فرض رسول الله أو أمر به فله حكم ما فرضه الله أو أمر به ، وما أوجبه رسول الله فعن الله أوجبه ، وقد فرض الله طاعته وحذر من مخالفته ففرض الله وفرض رسوله سواء ، والقول بوجوب زكاة الفطر أتباع لسبيل المؤمنين وأتباع سبيلهم واجب .
قال الله تعالى : ( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ) ، وقال جل وعلا : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) وقال جل شأنه : ( مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ) .
وأما الإجماع : فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على أن صدقة الفطر فرض نقل ذلك العلامة موفق الدين بن قدامة في المغني عن ابن المنذر وإسحاق [10]ونقله الحافظ ابن حجر في فتح الباري عن ابن المنذر وغيره . ثم قال : ولكن الحنفية قالوا بالوجوب دون الفرض على قاعدتهم في التفرقة .
وقال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ، قال أبو جعفر : أجمع العلماء لا اختلاف بينهم أن النبي أمر بصدقة الفطر وقال جل أهل العلم هي فرض لم ينسخها شيء أ هـ .
وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم : فزكاة الفطر فرض واجب عندهم لدخلولها في عموم قوله تعالى : ( وَآتُوا الزَّكَاةَ ) ، ولقوله في الحديث : " فرض " وهو غالب في استعمال الشرع ..
وقال العلامة النووي رحمه الله : والصواب أنها فرض واجب . أ هـ .
وقال الحافظ ابن عبدالبر - رحمه الله - : والذي أذهب إليه أن لا يزال قوله : " فرض " على معنى الإيجاب .ا هـ .
وقال العلامة ابن قدامه رحمه الله والصحيح أنها فرض لأن الفرض إن كان هو الواجب فهي واجبه ، وإن كان الواجب المتأكد فهي متأكدة مجمع عليها . ا هـ .
وقال الوزير ابن هبيرة في الافصاح " واتفقوا على وجوب زكاة الفطر على الأحرار المسلمين " .
وقال ابن المنذر في الإجماع " وأجمعوا على أن صدقة الفطر فرض " أ . هـ
وبهذا يتبين لنا أن زكاة الفطر فرض واجب على كل مسلم أن يؤديه إن استطاع فلا يلتفت إلى من قال بخلاف ذلك .